لا أجد سببا موضوعيا واحدا للمبالغة الإعلامية وأحيانا السياسية فى تقييم أهمية نتائج المرحلة الأولى لانتخابات مجلس الشعب والنظر إليها على أنها تعطى مؤشرات قاطعة حول التشكيل النهائى للمجلس. فما زال أمامنا مرحلة ثانية وأخرى ثالثة، ولم ينتخب إلى اليوم إلا ثلث أعضاء المجلس، ولم يسجل الناخبون تفضيلاتهم إلا فى تسع محافظات.
لا أجد أيضا سببا موضوعيا واحدا للمبالغة فى تقييم أداء تيارات الإسلام السياسى فى المرحلة الأولى والانطلاق من المبالغة هذه لتوقع سيطرة الإسلاميين على أغلبية مقاعد مجلس الشعب. حصول حزب الحرية والعدالة على ما يقرب من 40% من أصوات الناخبين فى المرحلة الأولى لا يشكل مفاجأة، بل كان متوقعا بحسابات القدرات التنظيمية والسياسية والخبرة الانتخابية. نعم شكل حصول تحالف النور السلفى (النور مع أحزاب سلفية أخرى) على ما يقرب من 20% من الأصوات مفاجأة جعلت من النور حصان المرحلة الأولى الأسود، إلا أن معظم محافظات المرحلة الأولى هى محافظات تتركز بها قواعد السلفيين الشعبية وعلى الأرجح ستختلف الصورة فى المرحلتين الثانية والثالثة.
كذلك لم يكن أداء الأحزاب والمرشحين المدافعين عن مشروع الدولة المدنية بالضعف الذى عرض به الأمر إعلاميا. فالكتلة المصرية حلت ثالثة فى المرحلة الأولى وحسم عدد من أنصار الدولة المدنية سباق المقاعد الفردية لصالحهم. نعم رتبت المنافسات البينية داخل المعسكر المدنى هدرا للأصوات على مستوى القوائم الحزبية وأطاحت ببعض المرشحين على المقاعد الفردية، إلا أن مثل هذه الأخطاء يمكن تلافيها فى المرحلتين المقبلتين إن توافقت إرادة المعسكر المدنى على ضرورة التنسيق الانتخابى.
وفى جميع الأحوال ليس صندوق الانتخابات لحظة الانتخاب بأداة لتغيير توازنات الحياة السياسية أو قلبها رأسا على عقب بل هو يعبر عنها بدقة طالما اتسم الانتخاب بالنزاهة القانونية، وانضبطت عناصر العملية الانتخابية من مشاركة المواطنات والمواطنين إلى وجود الرقيب المدنى مرورا بالإشراف القضائى. نعلم جميعا أن الإسلاميين يمتلكون حضورا سياسيا ومجتمعيا قويا، ويستطيعون ترجمته لأصوات أمام صندوق الانتخابات، وأن المدافعين عن الدولة المدنية يصنعون اليوم مساحات وجودهم السياسى وأن الطبيعى أن حظوظهم الانتخابية أبدا لن ترقى لحظوظ الإسلاميين. صندوق الانتخابات حين يتحول لممارسة دورية يغير ويعدل أوزان الأحزاب والتيارات السياسية على مدى فترة زمنية متوسطة أو طويلة المدى. لا توجد أغلبيات أبدية فى الديمقراطيات والناخب يصوت فى الكثير من الأحيان بصورة عقابية ضد أحزاب الأغلبية، ويتعاطف مع الأقلية إن قامت بدور تشريعى ورقابى فعال.
أن ينقل للمصريين انطباع مؤداه أن نتائج انتخابات مجلس الشعب حسمت بعد المرحلة الأولى هو أمر معيب ويباعد بين المواطن اليائس فى حالة المتعاطفين مع المعسكر المدنى والمواطن الواثق فى حالة المتعاطفين مع التيارات الإسلامية وبين صندوق الانتخابات. فلماذا نشارك فى انتخابات معلومة النتائج سلفا؟
المنافسة لم تنتهِ بعد وما زلت عند أملى بأن يحصد المعسكر المدنى ثلث مقاعد المجلس المنتخب + 1.
لا أجد أيضا سببا موضوعيا واحدا للمبالغة فى تقييم أداء تيارات الإسلام السياسى فى المرحلة الأولى والانطلاق من المبالغة هذه لتوقع سيطرة الإسلاميين على أغلبية مقاعد مجلس الشعب. حصول حزب الحرية والعدالة على ما يقرب من 40% من أصوات الناخبين فى المرحلة الأولى لا يشكل مفاجأة، بل كان متوقعا بحسابات القدرات التنظيمية والسياسية والخبرة الانتخابية. نعم شكل حصول تحالف النور السلفى (النور مع أحزاب سلفية أخرى) على ما يقرب من 20% من الأصوات مفاجأة جعلت من النور حصان المرحلة الأولى الأسود، إلا أن معظم محافظات المرحلة الأولى هى محافظات تتركز بها قواعد السلفيين الشعبية وعلى الأرجح ستختلف الصورة فى المرحلتين الثانية والثالثة.
كذلك لم يكن أداء الأحزاب والمرشحين المدافعين عن مشروع الدولة المدنية بالضعف الذى عرض به الأمر إعلاميا. فالكتلة المصرية حلت ثالثة فى المرحلة الأولى وحسم عدد من أنصار الدولة المدنية سباق المقاعد الفردية لصالحهم. نعم رتبت المنافسات البينية داخل المعسكر المدنى هدرا للأصوات على مستوى القوائم الحزبية وأطاحت ببعض المرشحين على المقاعد الفردية، إلا أن مثل هذه الأخطاء يمكن تلافيها فى المرحلتين المقبلتين إن توافقت إرادة المعسكر المدنى على ضرورة التنسيق الانتخابى.
وفى جميع الأحوال ليس صندوق الانتخابات لحظة الانتخاب بأداة لتغيير توازنات الحياة السياسية أو قلبها رأسا على عقب بل هو يعبر عنها بدقة طالما اتسم الانتخاب بالنزاهة القانونية، وانضبطت عناصر العملية الانتخابية من مشاركة المواطنات والمواطنين إلى وجود الرقيب المدنى مرورا بالإشراف القضائى. نعلم جميعا أن الإسلاميين يمتلكون حضورا سياسيا ومجتمعيا قويا، ويستطيعون ترجمته لأصوات أمام صندوق الانتخابات، وأن المدافعين عن الدولة المدنية يصنعون اليوم مساحات وجودهم السياسى وأن الطبيعى أن حظوظهم الانتخابية أبدا لن ترقى لحظوظ الإسلاميين. صندوق الانتخابات حين يتحول لممارسة دورية يغير ويعدل أوزان الأحزاب والتيارات السياسية على مدى فترة زمنية متوسطة أو طويلة المدى. لا توجد أغلبيات أبدية فى الديمقراطيات والناخب يصوت فى الكثير من الأحيان بصورة عقابية ضد أحزاب الأغلبية، ويتعاطف مع الأقلية إن قامت بدور تشريعى ورقابى فعال.
أن ينقل للمصريين انطباع مؤداه أن نتائج انتخابات مجلس الشعب حسمت بعد المرحلة الأولى هو أمر معيب ويباعد بين المواطن اليائس فى حالة المتعاطفين مع المعسكر المدنى والمواطن الواثق فى حالة المتعاطفين مع التيارات الإسلامية وبين صندوق الانتخابات. فلماذا نشارك فى انتخابات معلومة النتائج سلفا؟
المنافسة لم تنتهِ بعد وما زلت عند أملى بأن يحصد المعسكر المدنى ثلث مقاعد المجلس المنتخب + 1.
![]()
اكثر المشاركات شهرة
-
فى دعوة اخرى جائت لمحررى جريدة موقعة الجمل للحضور وانضمام بعض المحررين الى قيادة الثورة "حيث ان بعض محررى الجريدة اعضاء فى حركات ثورية ...
-
بعد اتمام الخطوات تاكد انك انضميت لهذا الموقع ومن ثم سيصدر لك خدمة الشات تباعا لكل المشتركين لدينا
-
عشان تشوف فيديو اضغط اولا علـــــــى علامـــــــــات لايك الاتـــــــــــــية وانتظر لحظات قم بالانضمام الى الموقع من خلال الضغط على الز...
-
رئيس مصلحة الطب الشرعي: جثة اللواء البطران بكامل نضارتها بعد 10أشهر من دفنها. أكد الدكتور إحسان كميل جورجي -رئيس مصلحة الطب الشرعي- أنه ...
-
أكد الدكتور "حازم شومان" - الداعية الإسلامي - أن كل مسلم سوف يسأله الله سبحانه وتعالى عن عدم مناصرته للسلفيين في الانتخابات البر...
-
كيف تصبح مديراً ناجحاً كيف تصبح مديرا جيدا أن تكون قياديا في أي صناعة يمكن ان تكون وظيفة للانجاز، ولكنها يمكن أيضا أن تكون وظيفه صعبة. سو...
-
تستعد الكثير من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعى فيس بوك لمليونية الى وزارة الدفاع والاعتصام امامها سلميا كلمتين وبس : كدة كدة بنموت وبن...
-
لجنة التشريع بمجلس الشعب توافق على اجتماع صباح اليوم برئاسة المستشار الخضيرى على الأذن للنائب خالد محمد عبدالرحمن شعبان بسماع اقوالة عن قتل ...
-
نشرت صحيفة "الفاينانشيال تايمز" ان الاهمال المتعمد من الشرطة والذى اصبح واضحا وضوح الشمس امام العالم اجمع وبالاخص يوم الاربعاء الم...
-
أهميه الإعلان على الإنترنت أهميه الإعلان على الإنترنت كما نفهم من العنوان ، فإن التركيز في هذا الفصل إلى حد كبير على لافته الدعاية ولكن لا ...
بحث هذه المدونة الإلكترونية
المتابعون
Facebook Badge
الاقسام
- اخبار الاحزاب
- اخبار عاجلة
- اخبار عربية
- اخر اخبار الميدان
- اسعار الذهب اليوم
- اسماء الشهداء
- اضرابات واعتصامات
- الاسلاميون
- المشروعات والارباح المصرية
- المهارات الادارية
- جوجل ادورد
- رياضة
- صحة وعلماء
- صور عاجلة
- طرق لسهولة استخدام الانترنت
- فن
- مطبخ الجمل
- معارض
- مقالات
- مقالات : وليد عثمان
- مقالات الدكتور ايمن رفعت المحجوب
- مقالات طارق عبدالمجيد
- مقالات علاء الاسوانى
- موقعة الجمل
- موقعة الجمل بورسعيد
- English section
التسميات
- اخبار الاحزاب
- اخبار عاجلة
- اخبار عربية
- اخر اخبار الميدان
- اسعار الذهب اليوم
- اسماء الشهداء
- اضرابات واعتصامات
- الاسلاميون
- المشروعات والارباح المصرية
- المهارات الادارية
- جوجل ادورد
- رياضة
- صحة وعلماء
- صور عاجلة
- طرق لسهولة استخدام الانترنت
- فن
- مطبخ الجمل
- معارض
- مقالات
- مقالات : وليد عثمان
- مقالات الدكتور ايمن رفعت المحجوب
- مقالات طارق عبدالمجيد
- مقالات علاء الاسوانى
- موقعة الجمل
- موقعة الجمل بورسعيد
- English section



0 التعليقات:
إرسال تعليق